تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
والذي يقتضيه التحقيق في أمثال المقام أن يقال : إنّ المسألة في أمثال الباب مبتنية على الأخذ أما بإطلاق المنع عن الحج ، أو بإطلاق الحج الممنوع . فعلى الأول يصدق على فوت الحج ولو بمرتبة كما له الواجب ، فيجتزئ حينئذ ثبوت أحد الاختياريين . وعلى الثاني لا يصدق إلاَّ بانعدام الحج بجميع مراتبه ، المستتبع لفوت اضطرارية أيضا . وحيث اتضح ذلك نقول : في مقام الدوران إن كان إطلاق الصد محكما ، ولازمة الاكتفاء بفوت أحد الاختياريين من الوقوفين ، وهو مذهب العلاّمة في التذكرة « 1 » . * * * ثم إنه لو صد بعد الوقوفين عن الرجوع ، ففي الجواهر : استناب الرمي والذبح ثم حلق وتحلل وأتم باقي الأفعال « 2 » . أقول : ذلك كذلك لو لم يكن لخصوص منى دخل في محللية الحلق أو التقصير ، وإلاَّ فمع فرض صده عنها وعدم تشريع نيابة فيها لا وجه للاكتفاء بالحلق في خارج منى في التحليل عن إحرام حجة ، بل لا محيص عن التنزل إلى إحلاله الصدّي ، بناء على مختاره في كفاية الصد عن بعض أفعال الحج في جريان أحكامه . كما هو الشأن عنده لو لم يتمكن من الاستنابة في رميه وذبحه . وبعد ذلك لا تنتهي النوبة إلى إتمام بقية الأفعال ، إذ هي مترتبة على حلقه في منى ، في عدم التمكن فلا بد أن يتحلل بالهدي المحلل له عن كل
هامش
« 1 » تذكرة الفقهاء 1 : 395 . « 2 » جواهر الكلام 20 : 128 .