عنه ( الواجب ) من حجة أو عمرة ، بل لا بد أن يأتي بها من قابل ، أو في شهر آخر لو كانت عمرة مفردة ، أو في عشرة أخرى ، أو يأتي بفرد آخر منها بإحرام جديد .
نعم لا يجب عليه التحلل بمجرد عروض الصد ، خصوصا في العمرة ، كيف والأمر لمحض دفع توهم الحظر ، وله البقاء على إحرامه إلى أن يفوت وقت عمرته المتمتع بها أو حجه . وبعد ذلك لا محيص - مع التمكن - عن إتمام عمرته مفردة ، ولو بانكشاف إمكان التحلل بعمرته ، وليس له بعد ذلك التحلل الصدّي ، لأنّ إحرامه الموجود فعلا مما يمكن أن يترتب عليه عمله من العمرة المفردة ، وهذا غير الفرع السابق ، الصادق عليه صد المحرم من عمرته كما هو ظاهر .
( و ) لو كان إحرامه عن حج مندوب أو عمرة مندوبة ، فبعد إحلاله بالصد ( يسقط المندوب ) ، بمعنى عدم وجوب إعادته بعد الإحلال . وأما لو لم يحل إلى أن فات وقته وتمكن من إتمامه عمرة مفردة ، وجب عليه الإحلال بعمرته ، وليس له حينئذ أيضا الإحلال الصدّي كما أشرنا إلى وجهه آنفا .
* * *
( ولا يصح التحلل إلاَّ بالهدي ، و ) قد عرفت منا عدم الاحتياج إلى ( نية التحلل ) ، خلافا للمصنف في كتابه هذا وغيره من سائر كتبه .
( ويجزئ هدي السياق عنه على ما نسب إلى المشهور ، لخبر رفاعة قال : قلت : رجل ساق الهدي ثم أحصر ، قال : « يبعث بهديه » ، قال : يستمتع من قابل ؟ قال : « لا ، لكن يدخل في مثل ما خرج » « 1 » ، هذا بضميمة عدم القول بالفصل في ذلك بين المصدود والمحصور .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 308 باب 4 من أبواب الاحصار والصد حديث 2 .