أبي علي ، أو أحدهما على مذهب الجواهر ، أو الاختياريين على مذهب من لم يكتف بدرك الاضطراريين في صحة الحج .
وعلى الثاني يلزم كفاية فوت أحد الاختياريين ، فضلا عن كليهما ، في فوت الحج المنتهي بصده عنه إلى إحلاله . وفي الشرائع « 1 » وكذا القواعد « 2 » التزم بكفاية فوت الموقفين في الحكم بالإحلال بالصد عن حجه .
ولكن لا يخفى ما فيه : من أنه إن كان المدار في الصد على فوت الحج ولو بمرتبة كماله ، فلا يحتاج إلى فوتهما ، بل فوت أحدهما كاف فيه . وإن كان المدار على فوت الحج بجميع مراتبه ، فما أفيد إنما يصح على مذهب أبي علي ، بعد إطلاق شمول الموقفين لاضطراري هما أيضا . ولكنه خلاف مختاره ، بل مختاره كفاية درك اضطراريهما معا ، ففوته حينئذ بفوت أحدهما ، لا بفوتهما أجمع .
وفي التذكرة : التصريح بكفاية فوت أحدهما « 3 » ، وهو محمول على الاختياري جزما ، لعدم التزامه بمذهب أبي علي جزما . كيف وفي تبصرته دعوى الإجماع على عدم كفاية فوت أحد الاضطراريين . وحينئذ لازمة جعل المدار في المقام على فوت الحج ولو بمرتبته الكاملة .
وفي الجواهر قال - بعد ما حكيناه عن الشرائع - : بل يتحقق أيضا بالمنع عما يفوت الحج بفواته ، كما عرفت الحكم فيه في الأقسام الثمانية « 4 » . وظاهره كون المدار على فوت الحج بجميع مراتبه ، وهو بظاهره خلاف مذهب العلاّمة في التذكرة « 5 » .
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 1 : 281 .
« 2 » قواعد الأحكام 1 : 92 .
« 3 » تذكرة الفقهاء 1 : 395 .
« 4 » شرائع الاسلام 1 : 281 .
« 5 » تذكرة الفقهاء 1 : 395 .