أيضا يدور صدقه مدار الواقع ، فمع فرض انكشافه واقعا لا يكاد يصدق الصد في الواقع . نعم في مرتبة الظاهر يحكم ببقاء الصد إلى زمان الفوت ، فلو أحل حينئذ لا يقع في محله .
نعم لو كان للعلم به موضوعية في الحكم بعدم الإحلال ، كان لاحلاله مع الشك ، بل ومع الظن بانكشافه مجال ، لكن أنى لنا بإثباته .
كما أنه لو كان الموضوع هو الصد عن دخول مكة أو عن الموقفين ولو في غير وقت حجه ، كان لما أفيد مجال .
وإلى ذلك أيضا نظر في الجواهر ، حيث التزم بخروج صورة العلم بكشف العدو قبل العمل بالإجماع ، وإلاَّ فلا قصور للإطلاقات « 1 » .
لكن يمكن دعوى الجزم على خلافه ، إذ تمام النظر في إطلاقات الباب إلى صده المانع عن عمرته وحجه ، لا الصد المانع فعلا عن دخول مكة .
ولو علم انكشاف العدو وقت العمل ، فخروج صورة الانكشاف عند المجمعين باعترافه ليس بمقيد خارجي ، وإنما هو من جهة عدم صدق الصد عن عمله المنصرف إليه الإطلاق . وبعد ذلك كيف يشمل مثل هذا العنوان صورة الشك في تحقق نفسه ، فلا محيص حينئذ عن كون المرجع هي الأصول العملية ، كما لا يخفى .
نعم مع العلم ببقاء الصد إلى وقت العمل ، لا يجب تأخير إحلاله إلى حين فوته ، بل مقتضى الإطلاقات جواز إحلاله الصدّي ولو قبل مجيء وقت العمل ، كل ذلك بمقتضى قواعد الباب ظاهر واضح .
* * *
ثم إنه بعد تحقق الصد ( و ) إن كان يتحلل بما ذكر لكنه ( لا يسقط )
هامش
« 1 » جواهر الكلام 20 : 133 .