شيء حتى الطيب والنساء ، فلا تنتهي النوبة إلى الطوافين ، كي يتم بهما حجه ، بل يبقى حجه حينئذ ناقصا يأتي به في القابل لو كان واجبا .
وحينئذ إن تم في البين إجماع على كفاية الحلق خارج منى لم يستنب لرميه أو ذبحه فهو ، وإلاَّ فللنظر فيما أفاد في المقام مجال واسع ، ولقد أشرنا سابقا بحسب الكبريات الكلية إلى تشخيص موارد الصد عن غيره .
نعم ما أفيد إنما يتم لو كان ممنوعا عن خصوص الرمي والذبح فيها ، لا عن الحلق بمنى أيضا .
كما إنه لو كان مصدودا بعد الإتيان بمناسك منى عن النزول إلى مكة كان له الاستنابة أيضا في طوافه وسعيه ، بل وطواف النساء . ولا مجال حينئذ لاحلاله الصدّي ، لما عرفت من تحكيم دليل النيابة على دليل الصد ، للتوسعة في بدنه .
وإن لم يتمكن من الاستنابة المزبورة أيضا فينتهي الأمر إلى إحلاله الصدّي ، لصدق الصد عن بعض الأفعال ، المتعدّي إليه بتنقيح المناط ، كما تقدّم .
وحينئذ فما عن المصنف ، بل وعن الشرائع ، من جعل الصد عن مكة فقط ، في عدل الصد عن الوقوفين « 1 » ، إنما يصح لو كان الغرض من الصد عن مكة في إحرام المعتمر ، وإلاَّ فلا خصوصية له في ذلك ، بل يلحق به الصد عن العود إلى منى ، لإتيان مناسكها من الرمي والذبح والحلق ، كما لا يخفى .
* * *
ثم إنّ مقتضى كون الصد عن كل شيء بفوت ، الشيء في موطنه ، عدم شمول دليله لصورة العلم بانكشاف العدو قبل فوت العمل ، بل ومع الشك
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 1 : 281 .