انه على فرض الضعف لا وجه للاستحباب أيضا شرعا ، غاية الأمر عدم الترك رجاء باحتمال المحبوبية .
* * *
ثم انّ ظاهر النص ترتب الاستنابة على عدم حجه ، لا على عدم تمكنه منه ، فله الاستنابة مع التمكن من العود ، وهو أيضا ظاهر الشرائع « 1 » ، خلافا للمصنف حيث قال : ( فإن تعذر مضى ورمى في القابل أو استناب مستحبا ) ، ولعل نظره إلى إطلاق نفي الشيء عليه ، ولكنه مقيد بالرمي في القابل ، أو الاستنابة بالنص المعمول به لدى المشهور .
* * *
( ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ) ، لما في خبر العيص « 2 » .
وفي آخر : « المقام بمنى أفضل » « 3 » .
وفي نص آخر : « لا بأس أن يأتي الرجل مكة فيطوف بها في أيام منى ولا يبيت بها » « 4 » ، ونظيره صحيح آخر « 5 » ، إذ لا تنافي بين رجحان الضدين مع أفضلية أحدهما من الآخر . نعم ذلك نقض على من التزم بأنّ الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص ، وذلك أيضا لولا تصحيح الترتيب على هذا القول بتقريب حققناه في محله .
* * *
( فإذا فرغ من هذه المناسك تم حجه ) على وجه ، وإلاَّ فتمام الحج
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 1 : 275 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 206 باب 1 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 4 .
« 3 » وسائل الشيعة 10 : 211 باب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 5 .
« 4 » وسائل الشيعة 10 : 211 باب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 .
« 5 » وسائل الشيعة 10 : 211 باب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 2 .