تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شمول إطلاقه للمقام ، لصدق النفر قبل الغروب . لكن يمكن حمل النفر فيه - بقرينة إطلاق الأول - على النفر من منى كلها ، لا عن خصوص محله ، ولا أقل من الإجمال ، فالاستصحاب التعليقي في المقام يقتضي وجوب تبييته ، وهو حاكم على استصحاب جواز النفر تخييرا ، كما هو الشأن في كل أصل تعليقي ، بالنسبة إلى الأصل التخييري في مورده . * * * ( و ) قد ظهر مما ذكرنا أنّه إنّما ( يجوز النفر الأول لمن اتقى الصيد والنساء ، إذا لم تغرب الشمس في الثاني عشر بمنى ولا يجوز لغيره ) ، كما عرفت ، ( فإن نفر كان عليه شاة ) كما تقدّم . ( والنافر في ) النفر ( الأول ) سواء في اليوم الأول أم الثاني لا ( يخرج ) إلاَّ ( بعد الزوال ، وفي ) النفر ( الثاني ) الذي هو النفر يوم الثالث عشر ، وهو آخر أيام التشريق ( يجوز ) النفر بعد رميه ، ولو كان ( قبله أي قبل الزوال على المشهور في الجميع ، لنص ابن عمار : « إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس ، وإن تأخرت إلى آخر أيام التشريق وهو النفر الأخير فلا شيء عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده » « 1 » . ومع هذا النص المعمول به لدى الأصحاب ، لا مجال لتوهم جواز النفر في كل واحد من الأيام بعد الرمي أي ساعة ، بزعم أنه لا يجب في الثلاثة إلاَّ المبيت ليلا ، وأما توقف النهار فمن المستحبات ، لأنه اجتهاد في قبال النص الصحيح المعمول به . * * * ( ولو نسي رمي يوم قضاه في الغد مقدما ) على رمي الغد ، على
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 222 باب 9 من أبواب العود إلى منى حديث 1 .