المشهور ، لما في النص قال : « يرمي إذا أصبح مرتين : إحداهما بكرة وهي للأمس ، والأخرى عند زوال الشمس » « 1 » .
وفي نص آخر : « يرمي إذا أصبح مرة لما فاته ، والأخرى ليومه » « 2 » .
واشتمال النصين على القيد ، المحمول على الاستحباب ، بقرينة منفصلة ، غير مضر بحجية ظهوره في أصل وجوب القضاء ، ووجوب الترتيب بنحو أفاد في المتن . فما في الرياض من الإشكال في أمثال المقام ، في دلالة الأمر على الوجوب ، مع فرض استحباب القيد « 3 » ، منظور فيه ، إذ ما أفيد إنما يصح لو فرض صيرورة القرائن المنفصلة موجبة لانقلاب ظهور الكلام ، عما استقر عليه ، وإلاَّ فمع بقاء الظهور لا ضير في التفكيك في مرحلة الحجية .
ثم انّ إطلاق النصوص المزبورة يشمل تركه عمدا أيضا ، ويلحق به حال جهله ، كما لا يخفى .
* * *
( ولو نسي جمرة وجهل عينها رمي الثلاث ) ، للعلم الإجمالي المنجز للتكليف .
( ولو نسي الرمي حتى دخل مكة رجع ورمي ) ما دامت أيام التشريق باقية ، بلا إشكال ، للأمر به مع بقاء وقته . وعلى قول آخر يرجع ولو بعد أيام التشريق . ولكنه ضعيف وإن توهمه بعض ، للإطلاقات ، مثل قوله :
« يرجع فيفصل بين كل رميتين بساعة » ، قلت : فاته ذلك وخرج ، قال :
« ليس عليه شيء » « 4 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 81 باب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 81 باب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 1 .
« 3 » رياض المسائل 1 : 424 .
« 4 » وسائل الشيعة 10 : 213 باب 3 من أبواب العود إلى منى حديث 2 .