وفي آخر : « فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمى » « 1 » .
وفي ثالث كذلك ، وفي ذيله : أو جهل حتى فاته وخرج ، قال : « ليس عليه أن يعيده » « 2 » .
لكن يمكن التشكيك في مثل هذه الإطلاقات ، بملاحظة احتمال كون المراد من فوته في الذيل هو فوت دركه في وقته ، لا الفوت مطلقا ، وإلاَّ فلا معنى لتوهم الإعادة ، كما انّ قوله « فلترم كما كانت » إشارة إلى خصوصية حفظ الوقت ، ومن المعلوم انّ الإطلاق إذا اقترن بمثل هذه القيود الصالحة للقرينية ، خرج عن ظهور إطلاقه ، فلا يبقى مجال للتشبث به لإثبات إطلاق الحكم لمن خرج وقته .
وتوهم جريان الاستصحاب صحيح لولا ظهور دليل التوقيت في انتفاء المقيد ، فيحتاج القضاء حينئذ إلى أمر جديد .
هذا كله مضافا إلى نص عمر بن يزيد ، المشتمل على قوله : « من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمى عنه ، وانه لا يكون رمي الجمار إلاَّ في أيام التشريق » « 3 » .
وضعف الرواية منجبر بالعمل كما في الجواهر « 4 » ، ومع هذا الانجبار لا بد من الأخذ بظاهره ، من وجوب القضاء بنفسه ، وإلاَّ فيقضي عنه وليه ، وإلاَّ فيستعين بمسلم آخر في القضاء عنه .
وحمل هذه المراحل على الاستحباب بزعم ضعف الخبر ، منظور فيه . مع
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 212 باب 3 من أبواب العود إلى منى حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 213 باب 3 من أبواب العود إلى منى حديث 3 .
« 3 » وسائل الشيعة 10 : 213 باب 3 من أبواب العود إلى منى حديث 4 .
« 4 » جواهر الكلام 20 : 27 .