وفي نص آخر : « إن كان في مهل حتى يأتي عرفات إلى آخره » « 1 » .
ومقتضاهما - كما هو المسلم عندهم أيضا - عدم وجوب أزيد من المسمّى لإطلاق القليل في الأول بالنسبة إلى ليله ، وظهور الثانية أيضا في إفاضته قبل الفجر ، مقدمة لدرك الناس ، كما هو الغالب .
هذا ، مضافا إلى ظهور الأمر بالطبيعة في المقام ، في كفاية أول وجودها المنطبق على المسمّى ، بلا قرينة في المقام على لزوم الاستمرار إلى زمان خاص ، كما لا يخفى .
* * *
( ولو لم يتمكن ) من الوقوف المزبور ليلا أيضا ، ( أو نسي حتى طلع الفجر وقف بالمشعر وأجزأه ) ، لما في ذيل النص الثاني ، المشتمل على « المهل » بقوله : « وان قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن الله تعالى أعذر لعبده » « 2 » .
وبهذه العلة أيضا يلحق الجاهل القاصر بالناسي ، وأما المقصّر فملحق بالعامد في المقام ، بل في كل مقام قرن جهله بنسيانه ، فإنّ المنصرف منه ما كان قاصرا ، كما هو الشأن في منصرف نسيانه غالبا ، نعم لا يبعد في مورد إطلاق فيه الجاهل ، شموله للمقصر أيضا ، لولا قرينة أخرى على خلافة ، ويجمع بين استحقاقه للعقوبة مع أجزائه ، كما يجمع ذلك في باب الجهر والإخفات .
* * *
( ولو أفاض منها قبل الغروب وجب عليه بدنة ) ، خلافا لبعض
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 56 باب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 56 باب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 2 .