تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ويرده ما دل على وجوب البدنة بالإفاضة قبل الغروب ، إذ الظاهر منه كونه جريمة ملازمة مع الحرمة ، لولا دعوى ثبوت كفارة الصيد نسيانا ، فثبوت الكفارة في باب الحج لا يلازم الإثم . نعم ربما يدل على الوجوب المزبور ، الملازم لحرمة الإفاضة قبل الغروب ، ما دل على تعيين وقت الإفاضة بذهاب الحرمة ، وترخيصه به في جواب السؤال عن الرخصة في الإفاضة بقوله : متى يفيض ؟ كما أشرنا إلى نصه سابقا . وحمل السؤال عن وقت الإفاضة - على وجه لا يترتب عليها بدنة ، وهو غير السؤال عن أصل الرخصة - في غاية البعد . كما أنه يرد وجوب الاستيعاب من أول الزوال أيضا ، ما دل على الأمر بالوقوف بعد الصلاتين ، وحكاية فعل رسول الله صلَّى الله عليه وآله أيضا من أنه صلَّى الظهرين ثم مضى إلى الموقف . فإنّ مثل ذلك أيضا ظاهر في انّ الوقوف الواجب لم يكن من أول الزوال ، والأخبار السابقة المحددة للاغتسال والدعاء والتحميد بالزوال أيضا غير دالة على وجوب الوقوف من الزوال ، بل غاية دلالتها على عدم الوجوب قبل الظهر . وتوجيه ذلك كلَّه بإمكان كون ذلك كله حين وقوفه الواجب ، وأنّ المراد من الوقوف المأمور به بعد الصلاة هو الوقوف في المواقع الخاصة المستحبة ، كما في الجواهر « 1 » ، خلاف ظاهر الأمر ، ولا شاهد له على الاستيعاب ، إلاَّ محتملات كلمات الأصحاب ، بعد توجيهها على وجه يرجع إلى مختاره ، وهو كما ترى . اذن فأقوى الاحتمالات ما نسبه التذكرة - على المحكي - إلى الأكثر ، من
هامش
« 1 » جواهر الكلام 19 : 41 .