زالت الشمس « 1 » .
وفي آخر : الأمر بقطع التلبية عند زوال الشمس ، والاغتسال ، وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والثناء على الله ، وصل الظهر والعصر بأذان وإقامتين « 2 » ، بناء على ظهور كون هذه من وظائف الوقوف غير المنفك عنه ، فتحديدها بالزوال ، يكشف عن تحديد وقوفه به ، كما انّ المستند للثاني ما في خبر الدعائم المشتمل على قوله : « يقف بها - إلى قوله - حتى تغرب الشمس » « 3 » ، فإن أمره التعييني في التحديد بالغروب أيضا ، يكشف عن تعيينه .
وأيضا لا إشكال في انّ الركن منه - بمعنى كون تركه مضرا بالحج - مسماه ، جمعا بين ما تقدّم ، وبين ما دل على أنه لو أفاض قبل الغروب عامدا عليه بدنة ، مثل ما في المرسلة : في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغرب الشمس ، قال : « عليه بدنة » « 4 » ، ونظيره في خبر الدعائم « 5 » ، ولا يضر ضعف سندهما مع الجبر بعمل الأصحاب ، وبين ما دل على نفي الحج عمن وقف بأراك وأمثاله .
إنما الكلام في أنّ الواجب - الموجب تركه للإثم - استمرار وقوفه من أول الزوال إلى الغروب ، كما نسبوه إلى الأصحاب ، أو الواجب استمراره من بعد الصلاتين إلى الغروب ، أو الواجب منه كالركن مسمّاه .
ففي الرياض : تقريب كون الواجب منه أيضا مسماه ، وهو الركن أيضا « 6 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 2 باب 1 من أبواب احرام الحج .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 2 باب 1 من أبواب احرام الحج .
« 3 » دعائم الاسلام 1 : 140 .
« 4 » وسائل الشيعة 10 : 31 باب 23 من أبواب احرام الحج حديث 3 .
« 5 » دعائم الاسلام 1 : 140 .
« 6 » رياض المسائل 1 : 383 .