وجوبه من بعد الصلاتين ، بعد جمعهما بأذان وإقامتين « 1 » ، إذ هو المستفاد من مجموع نصوص الباب .
وحينئذ يجب بقاؤه فيها بعد صلاتية عند جمعهما إلى الغروب ، فلو خرج عامدا فعليه بدنة ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه - كما في النص - ويلحق به الناسي ، لعموم العلة السابقة في المعذورية .
وعن بعض - كما في الرياض « 2 » - دم شاة على العامد ، ولعله لعموم : « من ترك نسكا فعليه دم » ، المحمول على الشاة ، وفيه انه مخصص بلا مجمل مبين في المقام بالبدنة .
وفي الشرائع أيضا : انه لو عاد إليها بعد إفاضته قبل الغروب لم يكن عليه شيء « 3 » ، وظاهره الشمول لمن أفاض منها عمدا ، وإنما يتم على فرض وجوب الاستيعاب ، وهو أيضا لا يناسب البدنة إلاَّ على وجه بعيد ، ولذا استشكل عليه بعض الأجلة بعدم وجه لسقوط البدنة عنه ، وفي كشف اللثام : تقويته أيضا « 4 » ، والله العالم .
* * *
( ولو لم يتمكن من الوقوف نهارا وقف ليلا ولو قبل الفجر ) بقليل ، بلا اشكال فيه فتوى ونصا . وفي النص : في رجل أدرك الإمام بجمع ، فقال :
« إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها » « 5 » .
هامش
« 1 » تذكرة الفقهاء 1 : 373 .
« 2 » رياض المسائل 1 : 383 .
« 3 » شرائع الاسلام 1 : 254 .
« 4 » كشف اللثام 1 : 356 .
« 5 » وسائل الشيعة 10 : 56 باب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 4 .