وبالجملة نقول : إنّ مثل هذه العلة كافية في إثبات عذر النسيان والجهل في كلية المناسك إلاَّ ما خرج ، بل وفي الجواهر نسبة عذرية الجهل بالوقوف في المشعر إلى الأصحاب « 1 » . وربما أمكن دعوى الفحوى في عذريته بالنسبة إلى الوقوف بعرفة ، لكونه من السنة التي يكون أمرها أهون من الفريضة ، كما لا يخفى .
* * *
( ويجب فيه ) أي في الوقوف بعرفات ( النية ) بلا اشكال ، لكونه من العبادات مستقلا . ولقد ذكرنا شرح النية وكيفية الاجتزاء بها في باب الإحرام والطواف ، بلا احتياج إلى التكرار .
( و ) يجب أيضا ( الكون بعرفات إلى غروب الشمس من يوم عرفة ) بلا اشكال فيه نصا وفتوى ، وفي النص : متى يفيض من عرفات ؟ فقال : « إذا ذهبت الحمرة من هاهنا » ، وأشار بيده إلى المشرق « 2 » ، أي مطلع الفجر ، وهو كاشف عن أنّ الغروب في المقام مثل الغروب في باب الصلاة والصوم ، غير استتار القرص ، كما هو مذهب العامة .
كما أنّ المراد من الوقوف فيه أيضا مطلق كونه فيه ، قائما أو قاعدا أو نائما ، راكبا أو ماشيا ، للإطلاق .
ولا إشكال أيضا فتوى ونصا في عدم كفاية الوقوف بعرفة قبل الزوال محضا ، في صحة الحج ، بل ولا في عدم جواز تأخير الوقوف من غروب الشمس اختيارا .
ويدل على الأول ما دل من النص من الأمر بالغسل والصلاة والدعاء إذا
هامش
« 1 » جواهر الكلام 19 : 45 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 29 باب 22 من أبواب احرام الحج حديث 2 .