تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
هذا ، ولكن الكلمات غير مساعدة لذلك ، بل مقتضى استقصاء الجواهر جميع شقوق المسألة وتمييز صحيحها عن فاسدها ، عدم جعل ذلك من الفروض الصحيحة ، بل يستفاد من فحاوي كلماتهم تسلم فساده . نعم في كشف اللثام حكاية الاكتفاء بأحد الاضطراريين عن ظاهر أبي علي « 1 » ، فإن تم حينئذ إجماعا على الفساد فهو ، وإلاَّ فمقتضى الجمع السابق - بين نص الاكتفاء بعرفة وفوت المزدلفة مطلقا ، وبين نص عدم الاكتفاء بصرف الوقوف بعرفة ، مع فوت المشعر مطلقا - هو الصحة ، لإمكان حمل الثاني بقرينة الأول على نفي الكمال . * * * ثم انّ في الاكتفاء باضطراري المزدلفة ليلها بدل يومها في كل مورد يكتفي باضطراري المشعر وجه ، والسند فيه - مضافا إلى فحوى دليل الاضطراري اليومي ، كما هو في الجواهر « 2 » - إطلاق قوله في خبر مسمع : في رجل أفاض من المشعر قبل أن يفيض الناس ، فقال : « إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » « 3 » . لكن الانصاف انصرافه إلى فرض دركه اختياري عرفة ، فلا يبقى في البين ما يستفاد منه بدلية اضطراري الليلية عن النهارية في الاكتفاء به أيضا ، في كل مورد يكتفى باضطراري النهاري منه ، إلاَّ الفحوى والأولوية المدعى من الجواهر . ولولا حكاية الترديد عن سبط الشهيد في ذلك ، لأمكن دعوى عدم
هامش
« 1 » كشف اللثام 1 : 358 . « 2 » جواهر الكلام 19 : 45 . « 3 » وسائل الشيعة 10 : 49 باب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .