في الأخير خلافا لبعض آخر ، حيث التزم بصحته .
أما الصورة الأولى فربما يستفاد من فحوى ما يدل على أنّ مدار درك الحج بدرك جمع قبل الزوال ، وبدونه لا حج له . خرج عنه من أدرك اختياري عرفة أو اضطرارية على قول ، وبقي الباقي تحته . مضافا إلى فحوى جملة أخرى من النصوص الدالة على فوت الحج عند فوت اضطراري عرفة أيضا ، بفوت اختياري المشعر ، فإن دلالتها على فوت الحج بفوت اضطراري المشعر أيضا بالفحوى .
وأما الصورة الثانية ، فالمشهور على فوت الحج بفوت الاضطراري من عرفة واختياري المشعر ، وعدم كفاية درك اضطراري المشعر محضا . والمستند فيه جملة من النصوص المشار إليها ، مثل الصحيح الحلبي المشتمل ذيله على أنّ « من لم يدرك المشعر الحرام - يعني قبل أن يفيض الناس - فقد فاته الحج » « 1 » ، ونظيره جملة أخرى من النصوص ، الصريحة في مورد الفرض .
وفي قبالها مطلقات مشتملة على أنّ من أدرك المشعر قبل الزوال من يوم النحر فقد أدرك الحج « 2 » ، ولا يخفى أنّ الأمر يدور بين تقييد مثل هذه المطلقات بمن أدرك اضطراري عرفة ، كما هو مقتضى النصوص السابقة ، أو الأخذ بإطلاق هذه ، وحمل فوت الحج في السابقة على فوت مرتبة كمال الحج لا أصله ، كما هو مختار المدارك .
والمشهور على تقديم الجمع الأول ، ولكن الانصاف منع قوة أحد الجمعين على الآخر . وحينئذ ترجع المسألة إلى الشك في شرطية درك اضطراري عرفة - في ظرف وجود اضطراري المشعر - في صحة الحج ، للمضطر عن درك
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 57 باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 57 باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر .