تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الفصل بينهما أيضا . ومع هذا الترديد في الفحوى والأولوية ، أشكل التعدّي عما اشتمل على الاكتفاء باضطرار النهاري بالمشعر إلى اضطرار الليلي . فلا محيص عن الاقتصار على مورد النص ، وهو صورة درك اختياري عرفة ، كما هو منصرف نص مسمع . وفي الجواهر التصريح بالاكتفاء باضطراري عرفة مع اضطراري المشعر بليلتها أيضا ، وهو فرع تمامية مبناه ، من جريان الفحوى في مثله « 1 » وفيه نظر ، والأحوط فيه إعادة الحج ، والله العالم . * * * بقي في المقام التنبيه على أمرين : أحدهما : انه بعد ما اتضح الاكتفاء بأحد الموقفين الاختياريين عند الاضطرار بفوت أحدهما ، ففي ترجيح أي واحد منهما عند الدوران اشكال ، لعدم ثبوت الترجيح بالأسبق زمانا . اللهم إلاَّ أن يدعى أنّ مقتضى قوله - في النص السابق - كون « الوقوف في المشعر من الفريضة ، والوقوف بعرفة من السنة » ، بضميمة كبرى أخرى في ذيل « لا تعاد » ، بأنّ الركوع والسجود فريضة ، والقراءة سنة ، ولا تترك الفريضة بالسنة ، أهمية الفريضة من السنة ، ولازمة في المقام تقديم الوقوف بالمشعر على الوقوف بعرفة . ومن هذه الجهة أيضا يقدّم درك اضطراري المشعر على اضطراري عرفة ، في ظرف المزاحمة ، والبناء على كفاية ، درك اضطراري أحدهما ، فضلا عما لو لم نقل بكفاية درك اضطراري عرفة ، مع الاكتفاء باضطراري المشعر . وعلى المشهور - من عدم الاكتفاء به أيضا - فلا اشكال .
هامش
« 1 » جواهر الكلام 19 : 45 .