الاختياريين . والأصل يقتضي عدم الشرطية ، ولا يعتد - في مثل هذه المسألة مع وضوح مدرك المشهور - على مخالفتهم ، وإن كان الاحتياط يقتضي الوفاق معهم عملا .
* * *
ثم إنّ من فحاوي هذه النصوص يستفاد أيضا كفاية درك اضطراريهما في صحة الحج ، وإليه أيضا جنح بعض الأعاظم ، منهم المحقق في الشرائع « 1 » ، خلافا لبعض آخر ، حيث ذهب إلى عدم كفايته .
وعمدة سندهم عموم : « من لم يدرك الناس بالمشعر قبل طلوع الشمس فلا حج له » « 2 » .
ولكن في قباله جملة أخرى من المطلقات ، الدالة على أنّ من أدرك المشعر قبل الزوال فقد أدرك الحج « 3 » . فإنه يصلح لرفع اليد به عن الأولى بالحمل على نفي الكمال ، كما احتملنا في الطائفة السابقة ، بل وعلى فرض التقييد لا بد أن تقيد الأولى بمن لم يدرك اضطراري المشعر أيضا على وجه ، أو بمن لم يدرك اضطراري عرفة على وجه آخر .
* * *
وأيضا ظهر من مجموع النصوص المزبورة حكم من أدرك اختياري المشعر ، ولو لم يدرك الوقوف بعرفة مطلقا ، فإنّ مقتضى النصوص المزبورة بأجمعها صحة حجه وتماميته .
كما أنه في صورة درك اختياري عرفة ، مع نسيانه أو جهله عن درك
هامش
« 1 » شرائع الاسلام 1 : 253 .
« 2 » وسائل الشيعة 10 : 57 باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر .
« 3 » وسائل الشيعة 10 : 59 باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 8 - 9 .