تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
حج التمتع مكة من أي مكان منها ، كما يومئ إليه النص السابق ، المعلَّق أمره على مشيئته ، بل وإطلاق البقية . ومن الأوامر الواردة بالإحرام من الكعبة تارة « 1 » ، ومن المسجد أخرى « 2 » ، يستفاد أفضلية المسجد والكعبة عن غيرهما . وفي الترجيح بينهما اشكال ، بل ويمكن دعوى كون نص الكعبة مختل المتن ، وفي نسخة أخرى « المسجد » ، فالمتيقن بقرينة النصوص الأخر هو المسجد . نعم أفضله خلف المقام ، كما في النص من قوله : « ثم صلَّى ركعتين خلف المقام ثم أهل بالحج » « 3 » . ثم إنّ في نص إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام « كان أبي مجاورا هاهنا - يعني مكة - فخرج يتلقّى بعض هؤلاء ، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ، ودخل - يعني مكة - وهو محرم بالحج » « 4 » ، وظاهره كفاية الإحرام من غير مكة للحج مع أنّ وظيفته حج التمتع . وفيه : انه من الممكن بلوغ مجاورته حدا انتقل فرضه من التمتع إلى الافراد ، وأنّ وظيفته الإحرام من أدنى الحل لعذر ، فأحرم من ذات عرق . ويمكن حمله على إحرامه للعمرة المتمتع بها ، وأنّ التعبير بإحرامه للحج ، بملاحظة كونها مرتبطا به ، على وجه قابل لإضافة إحرامها اليه . وحينئذ لا مجال لرفع اليد عما يستفاد من مجموع النصوص والكلمات ، بمثل هذا النص القابل للحمل على الوجوه المزبورة . وكيف كان نقول : إن أجرم من غير مكة لا يجديه ، ووجب الاستئناف منها تحصيلا للامتثال .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 246 باب 21 من أبواب المواقيت حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 8 : 246 باب 21 من أبواب المواقيت حديث 3 . « 3 » وسائل الشيعة 8 : 247 باب 21 من أبواب المواقيت حديث 4 .