رجع إلى الوقت أن يفوته الحج ، فقال : « يخرج من الحرم ويحرم ويجزئه ذلك » « 1 » .
وغير ذلك مما ورد في الجاهل المتعدّي عنه إلى الناسي بالفحوى وإن لم يكن كذلك في عكسه ، لكونه غالبا بحكم العامد .
* * *
ثم إنّ من كان مقيما بمكة أزيد من سنتين ينتقل فرضه من التمتع إلى الافراد ، لجملة من النصوص المشتملة على عنوان « أزيد من سنتين » « 2 » ، وبعض النصوص « من أقام سنة فهو مكي » « 3 » ، وفي آخر « التحديد بأكثر من ستة أشهر » « 4 » .
ومقتضى الجمع بدوا هو الأخذ بالأقل أجزاء مع الاجتزاء بغيره ، إلى أن يبلغ الأكثر ، فيتعين عليه حينئذ فرض حاضري المسجد الحرام من القران والافراد .
لكن الأصحاب غير ملتزمين بذلك ، فقيل بحمل السنتين على الحجين الحاصل بأكثر من سنة واحدة بقليل . وبه يجمع بين ما اشتمل على السنة والسنتين ، بضميمة حمل ستة أشهر على من قصد التوطن بها وأقام فيها سنة ، أو على التقية .
أقول : الأولى طرح الأخيرة ، بل وطرح ما حدد بالسنة أيضا ، بإعراض الأصحاب ، لظهور كلماتهم على تعيين أكثر من سنتين حقيقة ، بل الاستصحاب أيضا يقتضي ذلك ، فلا ينتقل إلاَّ بمضي أزيد من سنتين ، كما
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 238 باب 14 من أبواب المواقيت حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 8 : 192 باب 9 من أبواب أقسام الحج حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 8 : 192 باب 9 من أبواب أقسام الحج حديث 3 .
« 4 » وسائل الشيعة 8 : 194 باب 9 من أبواب أقسام الحج حديث 7 .