تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وتوهم عدم قصده للافراد ، بل دخل بعنوان كونه حج التمتع لا الافراد ، فيلزم الإخلال بالنية . مدفوع بأنّ حقيقة حج الافراد لا تختلف عن حقيقة حج التمتع من حيث القصد ، كما أنّ الأمر بالحج بأي وجه لا يكاد يختلف على وجه ، لا يكون الداعي على حجه هذا ، غير شخص أمره ، فلا إخلال بالنية أصلا . فلا تكون الرواية من هذه الجهة على خلاف القاعدة ، فلا وجه حينئذ لطرحها والأخذ بمقتضى القواعد . كما هو ديدن ابن إدريس ، حيث حكم في المقام ببطلان الحج أيضا « 1 » . وعلى أي حال لا اشكال - بمقتضى الكلمات - في أنّ مثل هذا الشخص ليس له التقصير بمحض الإهلال بالحج . ودعوى أنّ المكلف قبل تقصيره باق على إحرامه الأول ، وبعد ذلك لا يعقل طروء إحرام جديد عليه ، ومعه كان محل تقصيره باقيا ، ولا يمنعه تخيّل حدوث إحرام جديد له ، فيجب حينئذ أن يعود إلى التقصير ، فيحرم جديدا بالحج . مدفوع بأنّ طوافه لما كان من المحللات ، فلا بأس بتجديد الإحرام التام ، بتلبية جديدة لحجة . ومن المعلوم انّ تقصيره حينئذ لا يصلح أن يكون محللا لهذه المرتبة من الإحرام . فباهلاله للحج فات محل تقصيره ، كما لا يخفى . * * * ثم انّ ذلك كله في العمرة المتمتع بها ، وأما المفردة فلا إشكال في أنّ إحلاله يتحقق بالتقصير أو الحلق ، بل الحلق أفضل . وفي النص الصحيح في المعتمر المفرد « حلق أو قصر » « 2 » .
هامش
« 1 » السرائر : 137 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 543 باب 5 من أبواب التقصير حديث 1 .