وفي آخر أمر بالحلق ، معللا بأن رسول الله ترحم للمحلقين ثلاثا ، وللمقصرين مرة « 1 » .
ومنه يستكشف أفضلية الحلق عن التقصير ، والله العالم .
* * *
( ومع التقصير يحل ) المعتمر المتمتع ( من كل شيء أحرم منه ) ، كما هو مضمون النص السابق ، ( إلاَّ الصيد ما دام في الحرم ) ، وذلك أيضا من جهة حرمة الصيد المزبور حتى على المحل ، لا أنه لا يصير محلا بالإضافة إليه .
وهذا بخلاف المعتمر المفرد ، فإنه لا يحل من النساء إلاَّ بطواف النساء بعد الحلق أو التقصير بلا إشكال في الأخير ، على المشهور في أصل وجوبه ، خلافا لبعض تقدّم الكلام عنه .
* * *
( ويستحب له ) للخارج عن إحرام عمرة التمتع ( أن يتشبه بالمحرمين ) خصوصا ( في ترك لبس المخيط ) ، لما في النص الوارد في مرسلة ابن البختري من أنه « ينبغي للمتمتع بالعمرة إذا أحل أن لا يلبس قميصا ، وليتشبه بالمحرمين » « 2 » . وظاهر إطلاق الذيل يشمل بقية التروك ، لولا دعوى انصرافه إلى التشبيه في وجه خاص ، من ترك لبس القميص وغيره من المخيط . ولعل نظر المصنف إليه ، ولكن الإطلاق لا يخلو عن وجه كما لا يخفى .
وأيضا يستحب لأهل مكة أن يتشبهوا بالمحرمين أيام الحج ، لخبر معاوية « لا ينبغي لأهل مكة أن يلبسوا قميصا ، وأن يتشبهوا بالمحرمين شعثا غبرا » « 3 » ، وإطلاقه منصرف إلى أيام الحج جزما .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 187 باب 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث 13 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 545 باب 7 من أبواب التقصير حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 545 باب 7 من أبواب التقصير حديث 2 .