وفي آخر : « عليه دم بتقصيره ، وإحلاله بتدهين وغيره » « 1 » .
واعراض المشهور ربما يوهنهما سندا مع انّ في الأول منهما « وليس في المتعة إلاَّ التقصير » ، وهو قرينة انصراف الأول إلى الحج ، فلا يشمل المقام . وأما الأخير فقابل للحمل على الاستحباب بقرينة الأخبار السابقة الصريحة في الاجتزاء بالتقصير .
ثم إنّ ظاهر قوله « يحل له كل شيء » عدم منع شيء على المتمتع بعد تقصيره ولو قبل حجه ، فلا يحرم عليه الحلق أيضا ، خلافا لبعض . ولذا احتاط فيه بعض محشّي التبصرة أيضا ، خروجا عن مخالفة من خالف ، ولا وجه له بعد العموم المزبور فراجع .
* * *
ثم انّ قضية تقابل التقصير للحلق في الكلمات كونهما متباينين ، فما عن بعض من أنّ أول الحلق تقصير ، فلا جرم كل حلق مسبوق بالتقصير ، المستلزم لعدم حرمة الحلق للمحرم في العمرة ، لسبقه بالتقصير المحلل ، كلام ظاهري ، لعدم الانسباق من لفظ « التقصير » إلى الذهن على وجه يشمل مثل ذلك ، خصوصا مع جعل الامام الحلق قبال التقصير ، بقوله « أراد أن يقصّر فحلق رأسه » ، إذ مثل ذلك تمام الشاهد على فساد مدعاه . والله العالم .
* * *
( و ) كذا عليه الدم عند المصنف ( لو نسيه ) أي التقصير ( حتى أحرم بالحج ) ، لخبر إسحاق المشتمل على الدم للناسي المزبور « 2 » ، وإليه ذهب
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 542 باب 4 من أبواب التقصير حديث 4 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 544 باب 6 من أبواب التقصير في العمرة حديث 2 .