فرض النسيان لعدم الإثم .
وأما الإشكال في كون كفارة الجماع بقرة ، مع أنها قبل طواف النساء بدنة . وفي كونها في التقليم أيضا بقرة ، مع انّ الواجب في تقليم المجموع شاة .
فمدفوع أيضا بحمل الثاني على غير المقام ، وحمل الأول على البقرة من حيث التقصير في سعيه . فلا ينافي وجوب البدنة في جماعة ، مع إمكان فرضه في عمرة التمتع ، الذي لا طواف للنساء فيها كما لا يخفى . وبالجملة العمدة في المقام تصحيح السند بعمل الأصحاب ، وبعده لا بد من الأخذ بمدلوله بلا لزوم اشكال عليه أصلا ، والله العالم .
* * *
( وإذا فرغ من سعي العمرة قصّر ، وأدناه أن يقص أظفاره أو شيئا من شعره ) ، على المشهور عندنا ، ويدل على ذلك ما في النصوص المشتملة بعضها على قص الشعر ، وأنه يحلل عن كل شيء « 1 » .
وفي آخر : أهوت إلى قرونها وقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافرها ، هل عليها شيء ؟ قال : « لا » « 2 » .
وإطلاقهما موجب للاكتفاء بمسمّى قص الشعر أو الأظفار ، فما في نص آخر : « تقصّر من شعرك جوانبه ولحيتك ، وخذ من شاربك وقلَّم أظفارك » « 3 » محمول على الفضيلة .
وظاهر الأمر بالتقصير مطلقا تعيين التقصير على المعتمر ، كما انّ حكم الامام بلزوم البدنة على جماعه قبل تقصيره ، يكشف عن تعيين التقصير عليه ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 538 باب 1 من أبواب التقصير .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 541 باب 3 من أبواب التقصير حديث 4 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 538 باب 1 من أبواب التقصير حديث 1 .