نعم لو شك في الأثناء في عدد الأشواط فمقتضى أصالة الأقل ، وإن كان هو الحمل على الأقل ، إلاَّ أن في النص التصريح ببطلان الجميع مع الشك وعدم الحفظ . كما هو الشأن أيضا في الطواف ، ولذا قلنا بأنّ الشك في أعدادهما بمنزلة الشك في الأولتين من الصلاة ، في اقتضاء شكه للبطلان .
* * *
( ولو ظن الإتمام فأحل وواقع أهله أو قلم الأظفار ، ثم ذكر نسيان شوط ، أتم ويكفّر ببقرة ) .
أما حكم الكفارة بالبقرة للجماع ، فلما في نص عبد الله بن مسكان ، المصرح فيه بالظن بالتمام « 1 » ، ولتقليم الأظفار ما في صحيح ابن يسار « 2 » على حمل قوله « وهو يرى » على صورة ظنه .
ولكن ظاهر الأصحاب عدم الكفارة في غير الصيد للنسيان ، وفي الجواهر : لذا حمله بعض الأصحاب على الاستحباب « 3 » ، وحمل تردد المحقق في الشرائع على هذا الوجه « 4 » .
أقول : إن تم ذلك فقد أوجب وهنا في سند النصين ، ولو من جهة طرحهم إياه بظاهره المحتمل ، لكونه بمناط طرح السند ، وإلاَّ فلا محيص عن الأخذ بظهورهما وطرح عموم القاعدة المتلقاة من الأصحاب ، وتخصيصها بالمورد ، مع إمكان المصير إلى توجيه بعض إياها ، على وجه لا ينافي قاعدة النسيان : بأنّ المقام من باب العمل بالظن ، وعدم الاعتناء بالاحتمال الملزم عقلا بدفعه .
فلا يكون معذورا في عمله ، فلا يدخل في معقد كلماتهم على عدم الكفارة في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 529 باب 14 من أبواب السعي حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 529 باب 14 من أبواب السعي حديث 1 .
« 3 » جواهر الكلام 19 : 442 .
« 4 » شرائع الاسلام 1 : 274 .