إلاَّ أن يقال : إنّ الثامنة مقدمة لإبطال الأولى ، وهو حرام دون التاسعة ، وذلك لأنّ لازم مبطلية الزيادة كون الطواف سبعة بشرط لا ، فالثامنة قهرا نقيض الشرط اللازم فيصير منهيا عنه .
وأما توهم عدم النهي عن الابطال فيمكن منعه ، باستفادته من هذا النص ، بل ومن قوله - في ذيل بطلان الطواف بزيادته - : « وكذلك السعي » في كون التشبيه ناظرا إلى مثل هذه الجهة أيضا .
وعلى أي حال لا يكون النص المزبور على خلاف النصوص السابقة ، بعد صلاحية حمله على خصوص حال العمد بقرينة السابقة الحاكمة على الاعتداد بالثامنة ، وضم ست أخر به في حال النسيان ، مع عدم إحراز حرمتها بمناط التزاحم لكونه بمناط التزاحم غير المضر حرمته بالعبادة حال النسيان ، كما لا يخفى ، والله العالم .
* * *
( ويعيده ) أي الشوط ( لو ) نقص عن السبعة و ( لم يحصل عدد أشواطه ) ، أما مع عدم الإخلال بالموالاة فلا إشكال في الاكتفاء بالتتميم والبناء على ما فعل ، سواء بلغ النصف أم لا .
وإن لم تحصل الموالاة ، ففي الجواهر دعوى الإجماع على عدم اعتبار الموالاة في المقام ، فيتمم ما مضى منه ، بلا فرق أيضا بين البلوغ إلى النصف وعدمه ، للأصل « 1 » .
أقول : التمسك بالأصل في المقام إنما يتم لو لم يدع انصراف الأمر فيه إلى لزوم الموالاة مثل الأمر في الطواف ، وإلاَّ فلا محيص عن التمسك - في نفي الاشتراط - بالإجماعات المنقولة ، فإن تمت فهو ، وإلاَّ فللنظر فيه مجال ،
هامش
« 1 » جواهر الكلام 19 : 443 .