بجعله كناية عن عدم احتسابه من السبع ، فلا ينافي احتسابه من السبع الآخر .
نعم ربما يعارض مع الأمر بطرح السبعة الزائدة ، لولا دعوى أنّ السبعة الزائدة بقصد الأمر بالطواف جهلا ، لا يقتضي صحته ، لعدم تقربه بشخص امره ، فلا يزاحم مع النص الآخر الآمر بإتمام الستة ، ولو من جهة الاكتفاء في تقربه بالأمر في إتمامه لإتمامه .
وعلى أي حال حكى بناء الأصحاب على طبق الإتمام ستا نفلا ، لحصول الامتثال بالأول جزما ، لعدم إضرار قصد الزيادة في حال السهو بتاتا ، فلا يكون الأمر به إلاَّ ندبا ، بعد الجزم بعدم السعيين عليه .
واشكال الرياض « 1 » والحدائق « 2 » - بعدم صحة الثاني ، ولزوم طرحه لكون البدأة فيه من المروة ، بقول الجواهر « 3 » - اجتهاد في قبال النص المعمول به لدى الأصحاب .
نعم في نص آخر في من طاف على تسعة أشواط ، قال : « فليسع على واحد وليطرح ثمانية ، وإن كان على الثمانية فليطرحها ويستأنف السعي » « 4 » .
وظاهره بطلان السبعة الأولى بالزيادة ، بل وبطلان الزيادة معها أيضا ، ولا بد من حمله على فرض العمد .
ولكن في الفرق بين الثامنة والتاسعة في الاعتداد بالثانية دون الأولى إشكال ، بأنه إن كان من جهة الإخلال بالقربة ، فليكن كذلك في التاسعة .
وإلاَّ فلا وجه لطرح الثمانية أيضا ، فيتمه سبعا بعد بطلان الأولى بالزيادة .
هامش
« 1 » رياض المسائل 1 : 423 .
« 2 » الحدائق الناضرة 16 : 279 .
« 3 » جواهر الكلام 19 : 431 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 527 باب 12 من أبواب السعي حديث 1 .