السعي ، يعني أوله وآخره ، أو طرفي السعي قبل المنارتين وبعدهما .
( والهرولة من المنارة إلى زقاق العطارين ) ، فإنه من وادي محسر كما قيل ، ولما في حسن معاوية من الأمر بملاء فروجه من المنارة إلى الأخرى « 1 » ، وفي نص آخر : من زقاق إلى زقاق « 2 » . وضعّفه في الجواهر بمخالفة المشهور « 3 » ، والأمر فيه سهل بعد استحبابه والتسامح فيه .
( و ) يستحب أيضا ( الدعاء ، والسعي ماشيا ) ، لأن أفضل الأعمال أحمزها ، وإلاَّ فلا بأس به راكبا بأي وجه ، كما في حسنة معاوية « 4 » ، فراجع .
ولا بأس بأن يجلس في خلال السعي للراحة أينما كان ، لما في صحيح الحلبي من التصريح بجواز الجلوس على الصفا ، أو على المروة ، أو بينهما « 5 » .
( وهو ركن يبطل الحج بتركه عمدا لا سهوا ) ، كما هو الشأن في الطواف كما تقدّم . والأصل في ذلك ما في صحيح معاوية : في رجل ترك السعي متعمدا ، قال : « عليه الحج من قابل » « 6 » . وإطلاقه يشمل ترك السعي في العمرة المتمتع بها أيضا ، فيتعدّى إلى المفردة منها أيضا ، بعدم الفصل .
كما أن هذا الإطلاق يشمل حجه بأقسامه ، والمدار في صدق تركه ، مثل ترك الطواف ، بخروج ذي الحجة ، لما عرفت من بقاء وقتهما إلى آخره . ومع بقاء الوقت يعود إليه بنفسه ، ومع التعذر يستنيب ، بناء على شمول فحوى الاستنابة لمثل الفرض أيضا . ولكن لم أر في الكلمات من تعرّض له ، لا في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 521 باب 6 من أبواب السعي حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 522 باب 6 من أبواب السعي حديث 4 .
« 3 » جواهر الكلام 19 : 416 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 533 باب 17 من أبواب السعي حديث 2 .
« 5 » وسائل الشيعة 9 : 536 باب 20 من أبواب السعي حديث 3 .
« 6 » وسائل الشيعة 9 : 523 باب 7 من أبواب السعي حديث 1 .