تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ثم انّ الخوف المأخوذ في موضوع الحكم هل له الموضوعية أم الطريقية ؟ وجهان ، الظاهر الثاني . وحينئذ ففي اقتضاء إتيانه - مع كشف خلاف العذر - الإجزاء إشكال . وفي الجواهر : مصيره إليه « 1 » ، وهو مبني على أصله في كلية الأوامر الشرعية من اقتضاء الاجزاء ، وهو بمعزل عن التحقيق في الأحكام الظاهرية . نعم بناء على موضوعية الخوف متين ، لكن الكلام فيه ، إذ الظاهر من الخوف في كلية هذه المقامات كونه من باب الطريقية إلى الواقع ، وانه كناية عن احتمال طروء العذر في محله ، فجعل الشارع هذا الاحتمال عنده بمنزلة الواقع ، لا أنّ موضوع الحكم الواقعي - علاوة عن عذره واقعا - هو خوف وجوده أيضا ، كما لا يخفى . * * * ومنها : انه يجوز تقديم طواف النساء أيضا على الوقوف للضرورة ، وعن الفاضل وجماعة : التصريح به « 2 » ، وفي كشف اللثام : انه المشهور « 3 » ، ولصحيح ابن يقطين : « لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر ، كما هو ، من منى إذا كان خائفا « 4 » . وفي قباله خبر علي بن أبي حمزة ، المشتمل على : ان الخائفة لحيضها تقضي المناسك عدا طواف النساء فتستعدي الجمال والرفقاء حتى يقيم عليها حتى
هامش
« 1 » جواهر الكلام 19 : 397 . « 2 » قواعد الأحكام 1 : 84 . « 3 » كشف اللثام 1 : 345 . « 4 » وسائل الشيعة 9 : 473 باب 64 من أبواب الطواف حديث 1 .