منتهاه . ويؤيده ما في نص آخر : من النهي عن التأخير إلى الغد « 1 » ، المتحقق بطلوع فجره ، فلا يجوز التأخير حينئذ مع القدرة إلى الغد ، وأما مع عدمها فلا بأس به ، لعموم دليل الاضطرار ، بعد عدم ثبوت مشروعية النيابة ، الحاكمة على الاضطرار .
* * *
ومنها : انّ من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع أهله ، قيل : عليه بدنة علاوة على الرجوع إلى الطواف بنفسه أو نائبه .
وقيل : لا ، جمعا بين حسنة معاوية ، الآمرة بالجزور « 2 » ، وبين المروي عن العلل : عن المحرم يأتي أهله ناسيا ، قال : « لا شيء عليه ، إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس » « 3 » .
وإطلاقه يشمل الجماع بين الوقوفين أيضا فضلا عن المقام .
وفي المرسل : « إن كنت ناسيا ، أو ساهيا ، أو جاهلا فلا شيء عليك » « 4 » ، وهو شامل للمقصّر أيضا . فلا بأس بالالتزام بترتب العقوبة أيضا ، لعمومات « هلا تعلَّمت » ، ولا ينافي ذلك الصحة مع عدم الكفارة حتى لو كان قبل الوقوفين ، والله العالم .
* * *
( و ) منها : انه ( لا يجوز تقديم طواف حج التمتع وسعيه على الوقوف ) على المشهور ، لخبر أبي بصير المشتمل على عدم الاعتداد بالطواف المأتي به قبل الوقوفين « 5 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 471 باب 60 من أبواب الطواف حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 467 باب 58 من أبواب الطواف .
« 3 » علل الشرائع : 412 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 470 باب 60 من أبواب الطواف حديث 2 .
« 5 » وسائل الشيعة 8 : 203 باب 13 من أبواب أقسام الحج حديث 5 .