تطهر فتقضي مناسكها « 1 » .
ولا يخفى ما في الأخير من أنها مع سلطنتها على الاستعداء المزبور لم تكن من الخائفة ، وإنما تكون خائفة لو لم يكن لها هذه السلطنة وأنّ الجمال ورفقائها أيضا لا يلاحظونها ، فلا تعارض هذه للرواية الأولى ، بل لا محيص عن طرح الثانية ، أو حملها على الاستعداء بنحو الأخذ بالحياء لا الاستعداء قهرا ، وإلاَّ فلا سلطنة لها عليهم جزما .
ويجوز تقديم طواف الزيارة على الوقوف للمفرد والقارن اختيارا ، وهو المشهور . وفي صحيحة حماد : عن مفرد الحج يقدّم طوافه أو يؤخره ؟ فقال : « هو والله سواء ، عجّله أو أخّره » « 2 » .
ونظيرها غيرها « 3 » ، وفي بعضها : إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة أيعجل طواف النساء ؟ قال : « لا ، إنما طواف النساء بعد أن يأتي منى » « 4 » ، نعم لا بأس به عند الخوف للإطلاق السابق الشامل للمتمتع والمفرد .
وفي قبالها ما في خبر زرارة بعد أمر أبي جعفر بتقديم طواف الحج ، فقال لرجل إلى جنبه : لكن شيخي لم يفعل ذلك - إلى قوله - من شيخك ؟ فقال :
علي بن الحسين « 5 » .
وفيه أنه - لضعفها واعراض المشهور عنها - لا تقاوم الأولى ، مع إمكان حمل الجواز على الكراهة ، كما صنعه في الشرائع « 6 » ، والله العالم .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 474 باب 64 من أبواب الطواف حديث 5 .
« 2 » و « 3 » وسائل الشيعة 8 : 204 باب 14 من أبواب أقسام الحج حديث 1 و 2 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 205 باب 14 من أبواب أقسام الحج حديث 4 .
« 5 » وسائل الشيعة 9 : 204 باب 14 من أبواب أقسام الحج حديث 3 .
« 6 » شرائع الاسلام 1 : 271 .