تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تطهر فتقضي مناسكها « 1 » . ولا يخفى ما في الأخير من أنها مع سلطنتها على الاستعداء المزبور لم تكن من الخائفة ، وإنما تكون خائفة لو لم يكن لها هذه السلطنة وأنّ الجمال ورفقائها أيضا لا يلاحظونها ، فلا تعارض هذه للرواية الأولى ، بل لا محيص عن طرح الثانية ، أو حملها على الاستعداء بنحو الأخذ بالحياء لا الاستعداء قهرا ، وإلاَّ فلا سلطنة لها عليهم جزما . ويجوز تقديم طواف الزيارة على الوقوف للمفرد والقارن اختيارا ، وهو المشهور . وفي صحيحة حماد : عن مفرد الحج يقدّم طوافه أو يؤخره ؟ فقال : « هو والله سواء ، عجّله أو أخّره » « 2 » . ونظيرها غيرها « 3 » ، وفي بعضها : إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة أيعجل طواف النساء ؟ قال : « لا ، إنما طواف النساء بعد أن يأتي منى » « 4 » ، نعم لا بأس به عند الخوف للإطلاق السابق الشامل للمتمتع والمفرد . وفي قبالها ما في خبر زرارة بعد أمر أبي جعفر بتقديم طواف الحج ، فقال لرجل إلى جنبه : لكن شيخي لم يفعل ذلك - إلى قوله - من شيخك ؟ فقال : علي بن الحسين « 5 » . وفيه أنه - لضعفها واعراض المشهور عنها - لا تقاوم الأولى ، مع إمكان حمل الجواز على الكراهة ، كما صنعه في الشرائع « 6 » ، والله العالم . * * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 474 باب 64 من أبواب الطواف حديث 5 . « 2 » و « 3 » وسائل الشيعة 8 : 204 باب 14 من أبواب أقسام الحج حديث 1 و 2 . « 4 » وسائل الشيعة 9 : 205 باب 14 من أبواب أقسام الحج حديث 4 . « 5 » وسائل الشيعة 9 : 204 باب 14 من أبواب أقسام الحج حديث 3 . « 6 » شرائع الاسلام 1 : 271 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 157 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون