تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وفي قباله صحيح ابن يقطين النافي للبأس عن الطواف قبل خروجه إلى منى « 1 » . وفي آخر : « هما سواء أخّر ذلك أو قدمه » « 2 » . وحمل إطلاق الثاني على ذوي الأعذار بعيد ، إذ عذره موجب لضرورة تقديمه ، وظاهر الحكم بالتسوية منصرف إلى القادر عليهما . وحينئذ يدور الأمر بين الأخذ بهذا الإطلاق وحمل القيد على الفضيلة ، كما نسب إلى بعض متأخر المتأخرين . أو حمله على ذوي الأعذار ، على وجه يتمكنون من الإتيان به بعد الوقوف بمشقة ، والانصاف ترجيح الأول ، خلافا للجواهر من مصيره - بملاحظة فهم الأصحاب - إلى الثاني « 3 » ، ولكن لولا وهن سنده باعراضهم عن ظاهره لكان الجمع الأول أقوى . وعلى المشهور فالحكم ثابت لكل أحد ( إلاَّ لخائفة الحيض ) ، والمريض ، والشيخ العاجز عن العود ولو للزحام ، ونحوهم من ذوي الأعذار . وفي النص : « لا بأس أن يجعل الشيخ الكبير والمريض والمعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى » « 4 » . وفي آخر بعد السؤال عن الشيخ الكبير والامرأة تخاف الحيض - : « نعم من كان هكذا يعجل » « 5 » . فما عن ابن إدريس من عدم جواز التقديم للخائف المزبور مبني على أصله من طرح أخبار الآحاد ، والاقتصار على القطعيات منها ، وهو كما ترى .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 8 : 203 باب 13 من أبواب أقسام الحج حديث 3 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 474 باب 64 من أبواب الطواف حديث 3 . « 3 » جواهر الكلام 19 : 392 . « 4 » وسائل الشيعة 8 : 203 باب 13 من أبواب أقسام الحج حديث 4 . « 5 » وسائل الشيعة 9 : 203 باب 13 من أبواب أقسام الحج حديث 7 .