أقول : يمكن إدراج الصلاة المزبورة ، بل وصلاة الميت من الحاجة عند خوف فوتها ، كما في نص الوتر أيضا ، فيشمل النص السابق ، القابل لتقييد مثل هذه الإطلاقات بصور التجاوز .
وأما في فرض عدم خوف فوت الفريضة كما في نصه ، فلا يكون ذلك بمناط الحاجة كي يشملها دليل وجوب الإعادة في أقل من النصف ، فلا موجب لتقييدها ببعد النصف .
اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ صورة فوته يدخل في الأخبار المزبورة ، وبضميمة عدم الفصل في الفريضة بين الصورتين من فوته وعدمه ، تقع معارضة بين الإطلاقين ، معارضة العموم من وجه ، فيتساقطان في ما قبل النصف من الفريضة الموسعة ، فيرجع إلى أصالة فساد الطواف بقطعه ، والله العالم .
* * *
ومنها : أنه يظهر من فحاوي النصوص السابقة حكم الترتيب بين الطواف والسعي ، وأنه لا يجوز الدخول في السعي قبل تمام الطواف عمدا . وفي صحيح منصور : عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت .
فقال : « يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما » « 1 » . وإطلاقه يشمل جميع الحالات ، إلاَّ انه خرجت صورة نسيان دخوله فيه بعد تجاوز نصف الطواف كما عرفت آنفا ، وأيضا يشمل إطلاقه الحج والعمرة .
* * *
ومنها : انّ طواف النساء أيضا مؤخّر عن السعي ، ولا يجوز تقديمه عليه ، لمرسل أحمد بن محمد ، المشتمل على قوله « لا يكون سعي إلاَّ قبل طواف النساء » « 2 » ، وإطلاقه يشمل الحالات أجمع .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 472 باب 63 من أبواب الطواف حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 475 باب 64 من أبواب الطواف حديث 1 .