بمنزلة مسنداته : « فإن جاوز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقل من ذلك أعاد الطواف » « 1 » ، بناء على حمله على صورة النسيان ، كما فهمه الأصحاب ، وإلاَّ فيشكل التمسك به ، لعدم جبره بإطلاقه ، فحينئذ يكون الحدث المزبور من صغريات مسألة قطع الطواف نسيانا ، فان تمت الكلية هناك فهو ، وإلاَّ فللنظر فيه - لولا إجماعاتهم على التفصيل المزبور - مجال .
* * *
ومنها : انه لو دخل في السعي وتذكر نقص طوافه فأتم الطواف ) ، إن كان ذلك بعد التجاوز عن النصف في طوافه ، جاوز نصف السعي أم لا ، وإلاَّ فيعيد طوافه ، تاما قبل سعيه فيعود إلى سعيه فيتمه ، هكذا في الشرائع « 2 » .
واستدل له في الجواهر بعموم التعليل في نص الطامث المتقدّم « 3 » ، بضميمة ما في موثقة إسحاق من قوله : عن رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف به ، ثم ذكر انه بقي عليه من طوافه شيء ، فأمره أن يرجع إلى البيت ليتم ما بقي من طوافه ، ثم يرجع إلى الصفا فيتم ، إلى آخره « 4 » .
بحمل هذا النص على صورة التجاوز عن نصف طافه ، لإيهام قوله : « بقي من طوافه شيء » ، كونه أقل من النصف . خصوصا لو ضم اليه التعليل في ذيله في مقام الفرق بقوله « لأنه دخل في شيء من الطواف ولم يدخل في شيء من السعي » ، مضافا إلى كون المقام من صغريات القطع نسيانا ، الجاري في المقام بملاحظة اقتضاء دخوله في السعي ، خصوصا مع استلزام سبقه بصلاته فوت الموالاة المعتبرة في الطواف ، بعموم التنزيل المنجبر بالعمل ، بلا ضير في عامية الخبر .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 449 باب 41 من أبواب الطواف حديث 8 .
« 2 » شرائع الاسلام 1 : 271 .
« 3 » جواهر الكلام 19 : 335 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 453 باب 45 من أبواب الطواف حديث 2 .