بلا دلالتها على الفساد المطلق . ولا دلالة الطائفة الأولى على صحة الأولى فريضة ، بلا تهافت بين النصوص حينئذ . ومقتضاه حينئذ حرمة قطع الثانية ، لكونها فريضة . ولكنه خلاف المشهور بين الأصحاب ، خصوصا مع بعد انقلاب ما قصد به فريضة ندبا بعد الإتيان . ففهمهم ربما يشهد على لزوم الصلاة بعد الطوافين للأول ، وصلاة أخرى بعد السعي للنافلة .
وفي وجوب التفريق المزبور وجه ، لظهور الأوامر في ذلك ، لو لم يحمل الأخير على رفع توهم لزوم التقديم على السعي ، خصوصا مع توهم الجمع بين الصلاتين قبل السعي ، المستفاد من خبر وهب ، والأحوط هو التفريق ، والله العالم .
* * *
( ولو نقص من طوافه وقد تجاوز النصف أتم ) لو تركه عمدا ، ولم يصدر منه ما ينافيه ، من حدث أو سكوت طويل يخرجه عن هيئة التوالي عرفا ، ولو لانصراف الدليل إليه ، خصوصا مع كونه صلاة يعتبر فيه عدم قواطعها من عدم التوالي وغير ذلك ، علاوة عما يستفاد من الحكم بالإعادة بدخول البيت في أثناء الطواف في خبر حفص « 1 » ، فراجع ، بلا إشكال في وجوب إتمامه ، مقدّمة لامتثال تكليفه . فلو صدر حينئذ واحد من هذه القواطع عمدا يعيد طوافه إجماعا ، ولبطلان المشروط بانتفاء شرطه الثابت بعموم التنزيل .
وأما لو كان سهوا فالمشهور التفصيل بين صورة تجاوز النصف وعدمه ، فيستأنف الطواف على الأخير ، وبنى على ما طاف على الأول مع تمكنه ، وإلاَّ استناب للتمام في الأخير ، والإتمام في الأول .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 447 باب 41 من أبواب الطواف حديث 1 .