وفي آخر مشتمل على تفريقه بين الصلاتين بقبل السعي وبعده « 1 » .
وفي قبال المشهور ما حكي عن المقنع انه التزم بالإعادة بمثل هذه الزيادة السهوية أيضا « 2 » .
وفي بعض النصوص تارة بإطلاق الأمر بإعادة الزيادة مطلقا حتى يثبته ، وفي آخر في فرض النسيان المزبور ، « وأما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط » « 3 » ، وفي آخر : « فليتم أربعة عشرة شوطا ، ثم ليصلّ ركعتين » « 4 » ، بتقريب انّ الاقتصار على الركعتين يكشف عن بطلان الأول ، وانهما للثاني .
وفيه : انّ لازمة عدم تماميته عن قصد أمره ، حسب إتيان شوط منه بقصد إتمام الطواف الأول ، اللهم إلاَّ أن يقال : إنه يكفي مجرد إتيانه بداعي الأمر المتعلَّق به ضمنا ، وإنما اشتباهه في كونه جزء للأول أم للأخير . وهذا المقدار غير مضر بالقربة ، بعد عدم قصدية الحقيقة ، ولو في المشخصات الفردية ، وحينئذ لا يكون في هذه الرواية خلاف قاعدة من هذه الجهة .
نعم ربما تخالف الأولى في لزوم الصلاتين .
ويمكن الجمع بينهما أيضا بحمل الأولى فيها على الندب ، كما يومئ إليه ما في نص ابن أبي حمزة بقوله : « فكان طواف نافلة وطواف فريضة » ، الظاهر في كون الأولى نافلة ، بمقتضى الترتيب الذكري . وحينئذ فلا يجب صلاته ، فيحمل ترك الصلاة في هذه النصوص أيضا على هذه الجهة ، لعدم وجوب صلاة النافلة .
وعلى أي حال لا بأس باستفادة مثل هذا المعنى من هذه الطائفة ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 437 باب 34 من أبواب الطواف حديث 9 .
« 2 » المقنع : 84 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 436 باب 34 من أبواب الطواف حديث 2 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 437 باب 34 من أبواب الطواف حديث 5 .