وفي ثالث « يعيد طوافه حتى يحفظه » « 1 » .
والمستفاد منها : انّ حكم الشك في أشواط الطواف حكم الركعتين الأولتين من الفريضة ، مبطلة للطواف رأسا .
وفي قبال المشهور من التزم بعدم لزوم الإعادة ، والبناء على اليقين بالأقل .
وعمدة سنده ما في النص من قوله : « هلا استأنفت » « 2 » لمن أعاد طوافه بشكه ، فإنه صريح في عدم وجوب الإعادة ، غاية الأمر بمقتضى أصالة عدم الإتيان بالمشكوك أيضا يحكم بوجوب تداركه فقط ليس إلاَّ .
وعليه فالأمر يدور بين طرح إطلاق هذا النص وحمله على النافلة ، أو الأخذ بإطلاقه وطرح ظهور الأوامر بالإعادة في النصوص السابقة .
وعليه فلا أقل من الشك في ترجيح أحد الجمعين ، فيرجع إلى الشك في مانعية الشك المزبور عن الصحة ، فالأصل البراءة . لكن الإنصاف مساعدة العرف - في مثل المقام - على ترجيح التقييد على التصرف في الأوامر المعهودة .
ولو كان الشك في الزائد على السبعة بنى على العدم ، للأصل . وإليه أشار المصنف بقوله : ( وإلاَّ قطع ) على يقينه لاستصحاب عدم زيادته على السبع .
ومن التأمل فيما ذكرنا أيضا ظهر حكم طواف النافلة ، فإنه مثل صلاتها يبني على الأقل . ويجوز الاستئناف أيضا بقرينة النص السابق ، المحمول على النافلة جمعا ، كما عرفت .
* * *
( ولو ذكر في طواف الفريضة عدم الطهارة أعاد ) ، لما تقدّم من اشتراط الطهارة الحدثية ، وفي صحيح ابن مسلم أيضا التصريح بأنه « يتوضأ
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 435 باب 33 من أبواب الطواف حديث 11 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 434 باب 33 من أبواب الطواف حديث 3 .