بين مفاد ( كان ) التامة والناقصة .
ومن النص المخصوص بالمقام أيضا ما في صحيح ابن حازم : عن رجل طاف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة ، قال : « فليعد طوافه » ، قال :
ففاته ، قال : « ما أرى عليه شيئا » « 1 » .
وفي الجواهر : ونحوه غيره ، وفي بعضها : « والإعادة أحب إلي وأفضل » ، ثم قال : ولم نجد قائلا باستحباب الإعادة « 2 » .
أقول : ما أفيد في غاية المتانة ، لو كان المراد من النص فضيلة إعادة التمام ، وإلاَّ فلو كان إعادة الشوط المحتمل نقضه فلا ضير في فضله ، لأنه احتياط مستحسن . ( وفي الأثناء يعيد إن كان الشك فيما دون السبعة ) باحتمال نقصه ، كما نسب إلى المشهور ، والأصل في ذلك نصوص مستفيضة « 3 » مشتملة على التفصيل بين الفريضة والنافلة ، بإعادة التمام في الأولى ، والبناء على مقدار اليقين في الثانية .
ففي الموثق - في من طاف فأوهم فقال : طفت أربعة أو ثلاثة - : « إن كان طواف فريضة فليلق ما في يديه ويستأنف ، وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شك من الرابع انه طاف ، فليبن على الثلاثة » « 4 » .
وفي آخر : « إن كان فريضة أعاد كلما شك فيه ، وإن كان نافلة بنى على ما هو أقل » « 5 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 435 باب 33 من أبواب الطواف حديث 8 .
« 2 » جواهر الكلام 19 : 378 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 433 باب 33 من أبواب الطواف .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 434 باب 33 من أبواب الطواف حديث 7 .
« 5 » وسائل الشيعة 9 : 434 باب 33 من أبواب الطواف حديث 4 .