ولئن أغمض عن ذلك أيضا وقلنا برجوع مبغوضية الإضافة ، التي هي من الأمور الاعتبارية ، إلى مبغوضية منشأ اعتبارها من الطرفين ، فلا وجه لتخصيص المبغوضية بأحدهما ، بل بمقتضى الترجيح بلا مرجح ، ترجع المبغوضية إلى كليهما ، لكن مثل هذا الكلام فرض في فرض غير واقع .
نعم في المقام احتمال آخر في النهي قبال الاحتمالين ، بل ربما أمكن استفادته من بعض النصوص ، وهو حمل النهي عن القران على العرضي بلحاظ النهي عن ترك ضده من الصلاة الواجب فورا ، ولازمة حينئذ عدم بطلان واحد منهما نظير النهي عن البيع وقت النداء ، بل على فرض إرشاديته أمكن دعوى الإرشاد إلى عدم تمامية الأول من الطوافين بترك صلاته .
وفي اقتضائه هذا المقدار من النهي فوت محل الصلاة رأسا اشكال ، كيف وليس ذلك بأعظم من بقية المناسك ، حيث قلنا بعدم اقتضائها فوت محل الصلاة ، بل يأتي بها في محلها ، كما لا يخفى ، هذا والله العالم .
* * *
المسألة الرابعة : وقت الطواف للزيارة في العمرة المفردة طول العمر ؛ للإطلاقات والأصل . وهو المسلَّم أيضا في الكلمات كما انّ في الحج غير المتمتع به طول ذي الحجة ولو اختيارا ، فلا اثم ، لما في صحيحة معاوية : سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : « يوم النحر ، أو من الغد ولا يؤخر ، والمفرد والقارن ليسا بسواء ، موسع عليهما » « 1 » .
وظاهر التوسعة بإطلاقه جواز تأخيره طول ذي الحجة الذي هو ظرف حجه ، بل إطلاق ظرفيته ربما يقتضي ذلك في غير ما عين وقته كالوقوفين .
وأما المتمتع به فظاهر النص المزبور عدم جواز تأخيره من الغد من يوم
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 10 : 202 باب 1 من أبواب زيارة البيت حديث 8 .