تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أيضا الفرق بين الفريضة والنافلة ، بالحرمة في الأول والكراهة في الثانية . والأصل في ذلك نصوص واردة من أصحاب العصمة ، ففي بعضها : « ولا قران بين أسبوعين في فريضة ونافلة » « 1 » . ويؤيده إطلاق نص البزنطي بعد السؤال عن الرجل يطوف الأسباع جميعا فيقرن ، فقال : « لا إلاَّ أسبوع وركعتان » « 2 » . وفي ثالث « لا يصلح حتى يصلَّي ركعتي الأسبوع الأول ، ثم ليطوف ما أحب » « 3 » ، وظاهره نفي الصلوحية في الطواف الأول وعدم الضمير في القران بين البقية . وبمثل هذا النص لا يمكن أخذ الإطلاق من حيث الفريضة والنافلة ، إذ لازم حمل الأول على الفريضة عدم الكراهة في النافلة حتى في الطواف الأول . ولازم شموله للنافلة الكراهة في الطواف الأول . فقهرا لازم الإطلاق وقوع التعارض في أول وجود النافلة في كراهيته وعدمها ، فربما يصير مثل ذلك شاهدا ، لإجمال الرواية من حيث الفريضة والنافلة . نعم لا بأس بالأخذ بنص آخر من قوله : هل يصلح له أن يطوف الطوافين والثلاثة ولا يفرّق بينهما بالصلاة حتى يصلَّي بها جميعا ؟ قال : « لا بأس غير أنه يسلَّم في كل ركعتين » « 4 » . وظاهر « يصلَّي بها » في الوجوب قرينة نفي البأس عن تكرار الطواف ، وإلاَّ فلا بد من حمل هيئته على الندب . وعلى أي حال فإطلاقه يشمل الفريضة والنافلة ، فعلى الاحتمال الأول يلحق بالمطلقات السابقة المانعة ، وعلى الأخير يكون ذلك بإطلاقه دليلا على
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 443 باب 36 من أبواب الطواف حديث 14 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 441 باب 36 من أبواب الطواف حديث 7 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 442 باب 36 من أبواب الطواف حديث 8 . « 4 » وسائل الشيعة 9 : 442 باب 36 من أبواب الطواف حديث 9 .