تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
جواز القران حتى في الفريضة . ولكن الانصاف - لولا قوة الاحتمال الأول - لا قوة في الثانية ، فلا يصلح مثل هذا النص أيضا قرينة على الجواز المطلق ، فتبقى الإطلاقات السابقة باقية بحالها ، مع الجزم بلزوم تقييدها بغير الطواف الأول من النافلة جزما ، بقرينة الرواية الثالثة . وحينئذ فلو تم عدم الفصل في عدم الحرمة في النافلة بين الطواف الأول والثاني ، كان ذلك صالحا لرفع الإجمال بحمل « لا يصلح » على الحرمة في الفريضة ، بجعل الطواف الأول كناية عن الفريضة ، وبعد ذلك أمكن استفادة التفصيل بين الفريضة والنافلة بهذا البيان . ويؤيده أيضا ما ورد في النص أيضا من التفصيل بين الفريضة والنافلة في الكراهة ، بحمل الكراهة - بقرينة ظهور « لا » في المطلقات - على الكراهة اللغوية ، نظير « لا يصلح » المحمول على الحرمة كما ذكرنا . ولا أقل من عدم ظهوره في الكراهة المصطلحة ، فلا يزاحم المطلقات إلاَّ في الترخيص في النافلة . وهو أيضا بقرينة إطلاق قوله « لا قران » ، بل والتصريح به في النص الأول في خصوص النافلة أيضا ، ولازمة استفادة الكراهة المصطلحة فيها دون الفريضة . نعم في مثل هذا الجمع يبقى اشكال آخر ، وهو انّ في بعض النصوص صدور القران من الأئمة عليهم السلام ، وهو ينافي الكراهة في النافلة أيضا ، فلا محيص إما من الحمل على التقية بقرينة ما في بعض النصوص من قوله : « إنما قرن أبو الحسن لأنه كان يطوف مع محمد بن إبراهيم لحال التقية » « 1 » ، وحينئذ لا قصور في النصوص لاستفادة مذهب المشهور من التفصيل بين
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 441 باب 36 من أبواب الطواف حديث 6 .