وبعد ذلك يبقى الكلام - بعد عدم تمامية هذه الوجوه - في الاجزاء المزبور ، في وجه التزامهم بالاجزاء بالنسبة إلى صورة النسيان عن الزيادة المزبورة موضوعا ، بعد شمول دليل مانعية الزيادة بإطلاقه لمثل هذه الحالة فنقول : قد يقال : إنه يكفي - دليلا - ما يستفاد من النصوص المستفيضة ، بأنه مع الزيادة سهوا يتم أسبوعا آخر .
وفيه : انه إنما يتم على مذهب المشهور ، من أنّ الأولى فريضة ، وإلاَّ فعلى القول بكون الأولى نافلة والثانية فريضة ، فلا يتم به المدعى أيضا . وسيجئ عن المقنع مصيره إلى بطلان الطواف بالزيادة سهوا « 1 » ، ولنا فيه أيضا كلام فانتظر لسماعة مفصلا .
* * *
ثم إنّ في الشرائع أيضا : إنّ الزيادة في الطواف النافلة مكروهة « 2 » ، ولا قصور فيه إمكانا ، وفي الفرق بينه وبين الفريضة من تلك الجهة ، بعد الفراغ عن تصحيح قرينيته فيهما ، ولو من جهة صرف التشريع فيه إلى جهة التطبيق ، فإشكال الجواهر في عدم الفرق بينهما من حيث الحرمة ، إنما يتوجه على فرض كون وجه مبطلية الزيادة في المقامين هو الإخلال بالقربة من ناحية تشريعه ، وإلاَّ فعلى فرض ثبوت المانعية في نفس الزيادة من غير جهة التشريع ، لا قصور في تصوّر الفرق بينهما في الحرمة والكراهة ، غاية الأمر تحتاج كراهة الزيادة في المقام إلى دليل متقن ، وربما اعترف به أيضا بقوله :
اللهم . . إلخ .
وعليه فقد يتوهم الأخذ بإطلاق خبر طلحة ، الدال على كراهة القطع بغير
هامش
« 1 » المقنع : 84 .
« 2 » شرائع الاسلام 1 : 276 .