الخاص ، وقد ظهرت ثمرة هذه الجهة في طي البيان السابق .
وعليه فنقول : إنه بعد أصالة عدم المانعية ، ربما يستفاد من بعض النصوص على وفق فتوى المشهور ، مانعية الزيادة في المقام أيضا تارة من عموم « الطواف بالبيت صلاة » ، بناء على تعميمه لتمام الآثار التي منها مانعية الزيادة كشرطية الطهورين .
وتوهم انّ مقتضى هذا العام أيضا عدم مانعية الزيادة بعد تمام الطواف ، كما هو الشأن في الصلاة ، مدفوع بأنه كذلك لو كان ذلك من شؤون كونه بعد تمام الصلاة وأما لو كان من شؤون محللية السلام ، فدليل التنزيل غير ناظر إلى مثل هذا الأثر ، بل هو مترتب على عنوان خاص ، لا مثل عنوان تمام الصلاة ، المشمول لعموم التنزيل .
وأخرى من قوله في نص عبد الله بن المغيرة : « الطواف إن زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة » « 1 » .
وفي نص آخر : عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط ، قال : « يعيد حتى يستتمه » « 2 » . وظاهر جعل الاستتمام غاية للإعادة ، كون المراد من الاستتمام طلب إيجاده تماما وبلا زيادة ، لا الإتمام ، كي يلزم خلاف القاعدة في احتساب ما أتى به بقصد الجزئية للأول جزء للطواف ، فلا يكون النص حينئذ على خلاف القاعدة أصلا .
نعم يؤيد هذا الاحتمال ما في نص آخر من قوله : في رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط ، قال عليه السلام : « يضيف إليها ستا » « 3 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 438 باب 34 من أبواب الطواف حديث 11 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 436 باب 34 من أبواب الطواف حديث 1 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 437 باب 34 من أبواب الطواف حديث 8 .