حيث يذكر » « 1 » .
وفي نص آخر « إن ارتحل فلا آمره أن يرجع » « 2 » المنزّل على الغالب ، من مشقة الرجوع بعد الارتحال .
ونظيره ما في نص آخر مشتمل على عدم الرجوع بالارتحال « 3 » ، ويدل أيضا إطلاق ما أسلفنا من النصوص الآمرة بالصلاة في مكانك ، بعد إخراج صورة عدم المشقة عنها ، بقرينة النص السابق الصريح في المشقة ، وبقية النصوص الآمرة بالعود ، المنصرفة إلى صورة عدم المشقة ، كما لا يخفى .
ولو مات ولم يصلَّهما قضاهما الولي ، لعموم ما دل على قضاءه الصلاة الفائتة ، بل ويظهر من خبر عمر بن يزيد « 4 » جواز النيابة عنه من غير الولي مع وجود الولي ، ولكنه غير معمول به بظواهر كلماتهم .
والجهل في المقام - قاصرا أو مقصرا - ملحق بالنسيان ، لقوله في الصحيح :
« إنّ الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام بمنزلة الناسي » « 5 » . فيترتب عليه ما ذكرناه من الأحكام ، وإطلاقه يشمل المقصّر أيضا ، فيلحق به العامد ، لا لعدم القول بالفصل ، كيف وقد اعترف في الجواهر تعرّض الأصحاب لحكم التارك عمدا « 6 » ، بل لاستفادته من فحوى الجاهل ، الشامل ، للمقصّر جزما ، إذ العرف لا يرى بين نحوي العمد فرقا ، كما هو ظاهر .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 484 باب 74 من أبواب الطواف حديث 10 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 485 باب 74 من أبواب الطواف حديث 16 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 485 باب 74 من أبواب الطواف حديث 18 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 482 باب 74 من أبواب الطواف حديث 1 .
« 5 » وسائل الشيعة 9 : 482 باب 74 من أبواب الطواف حديث 3 .
« 6 » جواهر الكلام 19 : 305 .