من الخطين ، كما لا يخفى .
وعلى أي حال فظاهر النص المزبور كون المدار هي المسافة بين البيت ومحل الصخرة ، لا الحائط الواقع على المقام ، ولا عينها ، كما هو ظاهر .
وظاهر إطلاقه أيضا شمول الحكم للمختار والمضطر ، وعن الإسكافي :
جواز الطواف خارج المقام للضرورة .
وقد يتشبث له بما في النص من قوله - بعد السؤال عن الطواف خلف المقام - : « ما أحب ذلك ، وما أرى به بأسا فلا تفعله ، إلاَّ أن لا تجد منه بدا » « 1 » . وفي دلالته على مدّعاه نظر ، بل ظاهره الكراهة مع الاختيار ، وان الاضطرار يرفع الكراهة .
وبمثله لم يعلم فتوى أحد ، فيطرح سندا لوهنه ، بعد عدم قرينة على حمله على مدعى الإسكافي ، كما لا يخفى .
( و ) يجب بعد الطواف ( صلاة ركعتين ) ، وظاهر كلماتهم كون وجوب الصلاة أيضا كوجوب سائر الأمور المعتبرة فيه أيضا ، من مستتبعات وجوبه ، وذلك المعنى يمكن أن يكون من باب كون الصلاة أيضا واجبا ، مستقلا في الحج ، ثابتا بتبع ثبوت الطواف ، وإن جعله في عداد ما اعتبر فيه لا بنحو الشرطية أو الجزئية ، بحيث يوجب تركها ترك الطواف المضر بحجه عمدا وجهلا ، بل بمعنى كون مصلحته ملزومة ، مصلحة الصلاة ، فتكون بحسب المطلوبية تابعا لمطلوبية الطواف بهذا المعنى ، وإلاَّ فالصلاة أيضا من أجزاء الحج ، في عرض جزئية الطواف . غايته كونها من أجزائه غير الركنية ، بخلاف الطواف نفسه .
ويمكن أن تكون الصلاة المزبورة متممة للطواف ومكملة له في عالم
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 427 باب 28 من أبواب الطواف حديث 2 .