بدو العمل أم في أثنائه .
وأما إن كان التشريع المزبور في مرحلة التطبيق فلا يضر هذا المقدار بقصد الامتثال ، من دون فرق أيضا بين أن يكون في أثناء العمل أم في ابتدائه .
نعم لو كان ذلك بعد الفراغ عن العمل لم يكن يقتضي مجرد هذا التشريع ، ولو في أمره من هذا الحين ، إضرارا بالعمل المأتي به أولا بامتثال أمره الحقيقي .
وعليه فإن كان في البين دليل على مبطلية الزيادة المزبورة في العمل ، فلا محيص عن الالتزام بمبطليته للعمل ، بمجرد صدقها بلا ملاحظة حيثية إخلالها بالقربة وعدمه ، ولا فرق في ذلك أيضا بين قصد إتيان الزيادة من حين الشروع أو في أثنائه .
* * *
نعم بالنسبة إلى ما بعد الفراغ عن العمل ، ففي مبطلية الزيادة بعد صدقه جزما وجه ، خصوصا بناء على إلحاق الزيادة على العمل بالزيادة فيه لا عنه .
وعليه فقد يشكل أمر الزيادة بقصد الجزئية للصلاة بعد السلام ، إذ ظاهرهم عدم مبطلية مثلها . وعمومات الزيادة فيها أو عليها - كما في النص صريحا - تقتضي بطلانها ، وحينئذ فكيف التوفيق ؟
وقصارى ما يمكن أن يقال في المقام : انّ مقتضى محللية السلام للمحرمات حينها ، التي منها إيجاد الزيادة فيها ، رفع مانعية مثل هذه الزيادة ومحذوريتها ، لا أنه بمجرد الخروج عن حد الصلاة شرعا ، لا تصدق الزيادة على المأتي به ، وان كان بقصد الجزئية ، كيف وقد عرفت انّ المدار في صدق الزيادة قلب حده الشرعي الفاقد بحد آخر ولو تشريعا ، وذلك يحصل بمجرد التشريع في جزئية شيء آخر لها بعد التسليم .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 121
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٢١