الثانية : الزيادة عمدا على سبعة أشواط في الطواف مبطلة ، وفي كشف اللثام : انه المشهور « 1 » .
وفي الجواهر : انه كذلك ، مع نيته ابتداء على وجه الإدخال في الكيفية ، ضرورة كونه حينئذ ناويا لما لم يأمره الشارع ، إلى أن حكى كلام كشف اللثام . وكذا لو نواها في الأثناء ، لأنه لم يستدم النية ، قال : وفيه إنّ ذلك غير مناف لاستدامة النية على السبع ، إلى آخره « 2 » .
أقول : لا يخفى أولا انّ ازدياد الشيء لا يكون إلاَّ بانقلاب حده بحد آخر ، فيعتبر في صدقها أمران :
أحدهما : كون المزيد فيه محدودا بحد موجب لخروج الزائد عنه .
وثانيهما : كون الزائد أيضا على نحو موجب لانقلاب هذا الحد بحد آخر ، كي به يصدق كون الزائد أيضا محسوبا من الشيء ومشمولا لعنوانه ، كزيادة الخط بالنسبة على المرتبة الفاقدة عنه .
ومن المعلوم انه بدون اعتبار الأمرين لا تكاد تصدق الزيادة فيه على الأمور المزبورة ، إذ بدون ملاحظة حد الشيء الموجب لفقدانه عنه ، وكان الشيء على نحو قابل للانطباق على القليل والكثير ، لا يتصور فيه زيادة ، إذ كلما أتى من سنخه فهو منه لا زائد عليه .
كما أنه لو لم يكن الحد المزبور منقلبا إلى حد آخر ، وغير قابل للانقلاب ، لا تكاد تصدق الزيادة فيه ، بل المأتي به أجنبي عنه ، فكيف يصدق ازدياد الشيء بمثله . فإيجاد الزيادة في الشيء إنما يتحقق من ازدياد المزيد فيه بالزيادة ، وهذا المعنى يوجب انقلاب حده بحد آخر .
هامش
« 1 » كشف اللثام 1 : 434 .
« 2 » جواهر الكلام 19 : 306 .