المطلوبية ، على وجه لا يكون دخلها في الحج إلاَّ بتبع دخل الطواف ، لا انه نسك مستقل في قباله ، وأنّ الطواف بمرتبة ركن في الحج ، وبمرتبة أخرى ليس ركنا . وهذا المعنى أليق بكلماتهم ، في جعلهم الصلاة من شؤون الطواف ، بلا جعلهم إياها نسكا قبال سائر المناسك ، ولا يستفاد من نصوص الباب كما سنذكرها أيضا أحد الوجهين .
والذي يسهّل الخطب عدم تصور ثمرة علمية بينهما ، فلا يهمنا حينئذ تنقيحه .
وعلى أي حال فمقتضى التبعية المزبورة - بأي واحد من المعنيين - كونه في الوجوب والندب مساويا مع حكم صلاته ، وهو الظاهر من الكلمات في مبدئه ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، والأصل أيضا يقتضيه .
والمشهور بينهم في واجبه انه مستتبع لوجوبها أيضا ، وربما يدل عليه ظهور قوله : « إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم وصل ركعتين » « 1 » ، واشتماله على المندوبات فيها غير ضائر بظهور هذا الأمر في الوجوب ، بعد الجزم بانفصال القرينة .
ويؤيده الأوامر المتعلَّقة بقضائها ، الكاشفة عن ملزمية مصلحته . وبمثلها أيضا يشرح الآية الشريفة وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى « 2 » ، وبذلك كله يدفع توهم استحبابها بشهادة ما في النص ، من تعداده الصلاة الفريضة ، ولم يجعل منها هذه الصلاة ، لعدم صلاحيته للمقاومة لما تقدّم ، لإمكان حمله على الفرائض الأصلية لا التبعية لشيء آخر .
ثم انّ في النص السابق استحباب قراءة التوحيد في الأولى والجحد في
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 479 باب 71 من أبواب الطواف حديث 3 .
« 2 » البقرة : 119 .