الثانية ، وفي نص آخر عكسه ، ويمكن حملهما على التخيير بينهما ، لولا ضعف الأخير ، ولولا اعراضهم الكاشف عن الوهن في المستحبات جزما ، فيتعين الأخذ بمضمون الأولى .
مسائل
الأولى : انه لو نسي الصلاة ، فمع التمكن من العود رجع إلى المقام ) ، فيأتي بها على المشهور ، والنص أيضا ناطق به ، ففي صحيح ابن مسلم : « يرجع إلى المقام فيصلَّي ركعتين » « 1 » ، ونظيره نص آخر « 2 » .
وفي المرسلة : « يصليهما ولو بعد أيام » « 3 » بلا تعيين مكان فيه .
وفي نص آخر قال عند السؤال عن نسيان الصلاة : « صلّ في مكانك » « 4 » .
ولعل مثل ذلك يصلح مستندا للصدوق ، حيث ذهب إلى أنه يصليهما حيث يذكر « 5 » .
وفي دلالة المرسلة نظر ، لعدم سوق الإطلاق من تلك الجهة ، وعلى فرضه فيقيّد بالسابقة لوحدة المطلوب ، كما انّ الثانية أيضا محمولة على فرض المشقة بالعود .
نعم لو شق عليه العود ولو للزحام قضاهما حيث ذكر ، لصحيح أبي بصير المشتمل ذيله على قوله : « فإني لا أشق عليه ولا آمره أن يرجع ، ولكن يصلَّي
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 482 باب 74 من أبواب الطواف حديث 5 .
« 2 » وسائل الشيعة 9 : 482 باب 74 من أبواب الطواف حديث 4 .
« 3 » وسائل الشيعة 9 : 485 باب 74 من أبواب الطواف حديث 19 .
« 4 » وسائل الشيعة 9 : 485 باب 74 من أبواب الطواف حديث 18 .
« 5 » المقنع : 83 .