تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان الحد موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، والحد قبل اليوم واليوم واحد ، قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت ، بمنزلة من طاف بالمسجد ، لأنه طاف في غير حد ولا طواف له » « 1 » . والظاهر من الرواية انّ المقام هو الذي كان في عهده عليه السلام المعلوم عدم تعيين محله إلى زماننا ، وإلاَّ لبان ، وهو الذي عيّنه عمر في زمان خلافته ، ولو من جهة حصول تغيير قبله بسيل أو غيره . وهو أيضا محله الذي كان في عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله الظاهر من التواريخ كونه محله في زمان الجاهلية أيضا . وعلى أي حال فالسيرة القطعية قائمة على أنّ محل المقام في زماننا هو محله في عصر الأئمة ، وإمضاؤهم يكشف عن محله واقعا ، وذلك المقدار يكفينا . كما انّ الظاهر من النص ملاحظة نسبة تلك المسافة في جميع الأطراف ، بلا استثناء الحجر من خارج البيت أيضا كما قيل . لكن حكي نفي الاشكال في عدم احتسابه منها ، وفي المسالك : احتسابه من المسافة وإن لم يجز سلوكه « 2 » ، وفي الجواهر : ولا ريب في أنه الأحوط « 3 » . أقول : مع كون الحد الذي يطاف فيه مرددا بين المتباينين ، الناشئ احتماله من الرواية ، ونفي الاشكال على خلافه في الكلمات ، كيف يتصور كون الأخذ بأحد المحتملين أحوط ! بل الأحوط تكرار الطواف بتمام أشواطه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 9 : 427 باب 28 من أبواب الطواف حديث 1 . « 2 » مسالك الأفهام 1 : 89 . « 3 » جواهر الكلام 19 : 298 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 114 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون